الشيخ محمد السبزواري النجفي
376
ارشاد الاذهان الى تفسير القرآن
84 - وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ . . . يعني اللّهم اجعل لي جاها وحسن صيت في الذين يعقبونني من الأمم إلى يوم القيامة . 85 - وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ . . . أي ممّن يعطاها في الآخرة . 86 - وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ . . . بالهداية والإيمان لأنه كان من المنحرفين عن طريق الحق والغافلين عن سبيل الصّواب . 87 إلى 89 - وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ . . . أي لا تهنّي ولا تفضحني بأمر صدر عنّي يوم القيامة . ولم يكن لك رضا فيه . وهذا من إبراهيم وغيره من الأنبياء إنما يصدر على سبيل الخضوع والانقطاع إلى اللّه لما ثبت في محله من عدم جواز وقوع القبيح أو المعصية من الأنبياء والمعصومين ( ع ) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ . . . من الشرك ومن حبّ الدنيا . 90 - وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ . . . أي قرّبت لهم ليدخلوها . 91 - وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ . . . أي كشفت وظهرت لِلْغاوِينَ . . . أي الضالّين عن طريق الحق . 92 إلى 95 - وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ . . . أي الأصنام التي تزعمون أنّها شفعاؤكم هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ بدفع العذاب عنكم أَوْ يَنْتَصِرُونَ أي بدفعه عن أنفسهم ؟ فَكُبْكِبُوا فِيها طرحوا فيها ويقصد الأصنام ، هم وَالْغاوُونَ أي عبدتها وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ أي أتباعه وذرّيته جميعا . 96 إلى 98 - قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ . . . أي أن العبدة وهم في النار يخاصم بعضهم بعضا يقولون تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ يعني إنّنا كنّا في ضلال واضح إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ حيث جعلناكم مساوين في العبادة والخضوع لربّ العالمين . 99 - وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ . . . يعني المشركين الذين اقتدى بهم هؤلاء فاتّبعوهم على شركهم . 100 و 101 - فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ . . . يشفعون لنا ويسألون في أمرنا وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ أي لا حبيب ذو شفقة ورحمة يهمّه أمرنا . 102 - فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . . . أي ليت لنا رجعة إلى الدنيا فنكون من المصدقين . 103 و 104 - إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً . . . أي أن في ذلك المقصوص لحجة ودلالة لمن اعتبر وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ أكثر قوم إبراهيم مُؤْمِنِينَ به وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ مر معناه . 105 إلى 110 - كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ . . . نوح أخوهم نسبا فإنّه ( ع ) كان منهم رَسُولٌ أَمِينٌ مشهود له بالأمانة فيهم . قد قال لقومه : إنّي رسول لكم فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ تجنبوا غضبه بطاعته وأطيعوني فيما أدعوكم إليه لأني رسول أمين وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ لا أطلب منكم على أداء رسالتي أجرا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ أي ليس جزائي وثوابي إلّا على خالق الخلائق . فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ لأني لا أسألكم أجرا فتخافون تلف أموالكم به . 111 - قالُوا أَ نُؤْمِنُ لَكَ . . . أي أنصدّقكم فيما تدعونا إليه وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ الفقراء وسفلة الناس فلو اتبعناك لصرنا مثلهم .